منتدى الفتاة التجانية.



 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البهجة و الإرتياح من الآثار النفسية للصوم .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفتاة التجانية
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 273
العمر : 26
البلد : هنا بجانب ضريح سيدي أحمد بن سليمان*تغزوت*
العمل/الترفيه : طالبة ثانوي.
المزاج : طبيعي الحمد لله.
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

مُساهمةموضوع: البهجة و الإرتياح من الآثار النفسية للصوم .   الأحد سبتمبر 28, 2008 10:00 pm



}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {2/183} أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ{

تلك آيات قرآنية نورانية أنزلها الله تعالى في الذكر الحكيم لتكون نورا لنا ورحمة للتخلص من مادية الحياة القاسية وقيود الدنيا الزائلة..

وللصوم فوائد عظيمة يكتشفها العلماء يوما بعد يوم، منها إراحة المعدة من كثرة الطعام طوال العام والتحرر من قيود الجسد المادية، وتنظيم الهضم وغيرها كثير

ونحن في هذا الموضوع نخصص الحديث عن الآثار النفسية للصوم


بهجة وراحة النفس

يقول الدكتور محمد المهدي "أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر" للصوم فوائد نفسية كثيرة حين يلتزم به الإنسان (فرضا وتطوعا) منها ( بهجة النفس، وتتحقق هذه البهجة من خلال عدة أشياء منها على سبيل المثال رؤية الهلال مع ما يصاحب هذا من فرحة استقبال رمضان وإحياء أيامه ولياليه ،ومنها الارتياح بتغير روتين الحياة اليومي الذي أعتاده الناس طوال العام حيث تتغير مواعيد العمل ومواعيد الطعام والنوم وتتغير الكثير من العادات ولا ننسى فرحة الصائم لحظة إفطاره تلك الفرحة التي تذكره بفرحة أخرى عند لقاء ربه .علاوة على ما يحققه الصوم من الضبط النفسي فما إن ما يثير قلق النفس واضطرابها كثرة الشهوات وإيقاظها والشهوات هي وسيلة الشيطان إلى النفس وإنما تقوى الشهوات بكثرة الأكل فالصيام ضبط صحي لثورة الشهوات )



ويكمل الدكتور المهدي الآثار النفسية للصوم كما ذكرها لنا بقوله: والصيام يحقق استراحة النفس، فالنفس البشرية تضطرم في حياتها العادية بكم هائل من المشاعر مثل الخوف والطمع والحرص والحقد.

وتستمر هذه المشاعر في التفاعل داخل النفس باضطراد مستمر يهدد بتفجيرها ، لذلك جعل الله العبادات فترات راحة وتهدئة لهذه المشاعر، و الصوم له مزية فريدة في هذه الناحية حيث أنه يستمر شهرا كاملا وهذا يعطي راحة أطول وتأثيرا أعمق في النفس البشرية خاصة وان الامتناع عن الأكل والشرب طوال ساعات النهار يقلل كثيرا من طاقة الشهوات .

واستمرار الصوم شهرا كاملا يجعل الصفات المكتسبة فيه (كالهدوء والسكينة والرحمة) تصبح عادة من عادات الإنسان .


ايقاظ الجماعة

ويضيف الدكتور محمد: إيقاظ دافع الجماعة علاوة على كل ما سبق فإن الصوم يعمل على إيقاظ دافع الجماعة، إذ هناك بعض الطقوس المميزة لشهر رمضان وهي تجمع كل أفراد الأسرة في وقت واحد على طعام الإفطار ثم على طعام السحور وانتظام معظم الناس في الصلاة في المسجد في جماعة ، واعتياد الكثير من الأسر على تبادل الزيارات ودعوة بعضهم البعض على طعام الإفطار، كل هذا ما يشيع بين الناس في هذا الشهر من روح التكافل الاجتماعي والرحمة والتواصل كل هذا يؤدي إلي نوع من الراحة والطمأنينة والإحساس بالأمن للفرد والمجتمع.

تقوية الإرادة :

إذا كان الإنسان يصبر على البعد عن تلبية تناول الحلال في رمضان كالأكل والشرب والجماع في أوقات التحريم فانه يصبح أكثر قدرة على البعد عن المحرمات وضبط النفس أمام المغريات في غير رمضان.

وعن بقية الآثار النفسية للصوم يقول الدكتور محمد المهدي الصوم له قدرة كبيرة على إعادة التوازن بين الروح والجسد مع الامتناع عن الطعام والشراب والجنس تخفت طاقات الجسد الشهوانية وتجد الروح نفسها خفيفة وقادرة على التحلق والاتصال بالعالم العلوي ومع تكرار هذا التسامي لمدة شهر كامل تكتسب الروح قوة تسيطر على شهوات الجسد ويصل الإنسان إلىوضع صحيح من التوازن بين طاقات الروح ومتطلبات الجسد.

فضلا عن أن الصوم يحيى الأمل فعلى الرغم من صعوبة الظروف لقد شاء الله إن يحرز المسلمون انتصارات تاريخية في رمضان(غزوة بدر قديما وحرب رمضان حديثا) وتتميز هذه الانتصارات عن غيرها بأنها حدثت وسط ظروف شديدة الصعوبة كانت توحي بأن الأمل مفقود في النصر ، وهذا إيحاء عظيم من إيحاءات رمضان يحيي في النفس الأمل رغم صعوبات الواقع القاتم


لابد من التدبر

والتقينا بالدكتور وائل أبو هندي "أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق" الذي يقول

من الممكن جدا أن يصوم المسلم رمضان دون أي تأملٍ أو تدبرٍ في الصوم ..... مثلما يمكن أن يكون الصوم في كل سنة محدثا لتغيرٍ ضخم في كيانه النفسي المعرفي

ومن المهم التنبيه هنا إلى أن هناك من يمثل له شهر رمضان فرحة لأن الثواب أعظم والصوم في ذاته طاعة معتادة، بينما هناك من يمثل رمضان له فترة صعبة لأن الصوم سلوك غير معتاد وتكون الظاهرة أوضح بالطبع كلما زادت فترة الصوم أي طالت ساعاته كما يحدث في الصيف......

من الممكن أن يمثل رمضان فترةً صعبة على المسلم لأنه سيضطر إلى الاستيقاظ صباحا دون أن يشرب قهوته الصباحية أو كوب الشاي الذي اعتاد عليه بعد الإفطاروالمشكلة هي أن الحادث الآن في طول البلاد الإسلامية وعرضها هو أن كثيرين يستقبلون رمضان بتقليصٍ كبير في أعمالهم وارتباطاتهم وليس ذلك في أغلب الأحوال من أجل زيادة وقت العبادة وإنما هو للأسف من أجل زيادة ساعات النوم

وعند أغلب المدخنين نجد أن ما يعانونه طوال ساعات الصوم ليس جوعا ولا عطشا بقدر ما هو أثر انسحاب النيكوتين من الدم.


حلقة مفقودة

ويضيف الدكتور "أبو هندي" الحلقة المفقودة في رأيي تكمن في غياب الإعداد لصوم رمضان والإعداد يجب أن يكون من خلال التعود على صوم التطوع، والسبب في غياب الإعداد هو أننا اعتقدنا أن المطلوب هو مجرد تعويد الأولاد والبنات على الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر إلى المغرب وكفى .... والحقيقة أن تأمل الواقع الحالي خاصة عند مقارنة من يعتادون صوم التطوع طوال العام بمن لا يصوم إلا رمضان هذه المقارنة تبين لنا فرقا هائلا بين الحالين فبينما يمكننا أن نتوقع أثرا طيبا لصوم رمضان عند من لا يمثل له الصوم تجربة لا تتجدد إلا كل سنة أو لا يمثل له الصوم في رمضان عبئا بقدر ما يمثلُ فرصة لأن صوم يومٍ في رمضان لا يعدله صيام الدهر كله كما جاء في الحديث الشريف.

يكمل الدكتور وائل حديثه قائلا:"وعلى الجانب الآخر نرى الغالبية العظمى للناس لا ُيحدِث رمضان أثرا نفسيا عليهم اللهم إلا زيادة في التوتر وقابلية أعلى للاستثارة وكسلا وتخاذلا لا مثيل له طوال أيام السنة وبالتالي لا يمكننا النظر إلى أثر نفسي طيب للصيام ما دمنا قريبين من الواقع.

بإختصار نستطيع البحث عن الأثر النفسي الطيب لصوم رمضان عند معتادي صوم التطوع طوال العام وليس غيرهم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfatate-altidjania.yoo7.com
 
البهجة و الإرتياح من الآثار النفسية للصوم .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتاة التجانية. :: منتديات إجتماعية :: منتدى الطب والصحة-
انتقل الى: