منتدى الفتاة التجانية.



 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام التماسيني رضي الله عنه بين الهمّة و الاستراتيجية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفتاة التجانية
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 273
العمر : 27
البلد : هنا بجانب ضريح سيدي أحمد بن سليمان*تغزوت*
العمل/الترفيه : طالبة ثانوي.
المزاج : طبيعي الحمد لله.
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

مُساهمةموضوع: الإمام التماسيني رضي الله عنه بين الهمّة و الاستراتيجية   الأحد أغسطس 31, 2008 6:28 pm



الإمام التماسيني رضي الله عنه
بين الهمّة والإستراتيجية


بقلم الأستاذ الشريف الحسني المرحوم سيّدي : محمود يمبعي رضي الله عنه .
ألقى هذه المحاضرة بتماسين يوم : الخميس 25 رمضان 1421 هـ ـ 21 ديسمبر 2000 م .


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلّى الله على سيّدنا محمد وصحبه وآله وسلّم




من هو الإمام التماسيني رضي الله عنه ؟

هو العارف بالله ، وخادم الحضرة الأحمدية ، الشريف الحسني سيّدنا أبو الحسن عليّ التماسيني رضي الله عنه الذي وُلِدَ بتماسين ولاية ورقلة بالجمهورية الجزائرية عام 1180 هـ ـ 1766 م . شبّ في بيت صلاح وطهارة وتقوى ، حفظ القرآن ، وتغذّى بمبادئ الشريعة الإسلامية ، وامتاز منذ طفولته بالتواضع ونكران الذات ، محِبّا لعباد الله الصالحين ميّالا لصحبتهم ، وكان المعاصرون له قبل اجتماعه بسيّدنا أبي الفيض التجاني عليه سلام الله يصفونه بالحكمة ومكارم الأخلاق .
وكان يعتمد في معاشه على زراعة النخيل ويحثّ عليه ، وعندما عرف الطريقة التجانية ، والْتَقى بشيخه في عين ماضي عام 1204 هـ ـ 1789 م قدّمه الشيخ على جميع الأصحاب ، وقال في حقّه : " أين مثل التماسيني ؟! " .
خدم شيخه بإخلاص وتفانٍ وحبّ ليس له مثيل إلى أن ألْبسه جلباب الخلافة حال حياته . وأمَرَه بالتربية وتأسيس زاوية " تملاّحتْ " بتماسين عام 1220 هـ ـ 1805 م . فكان عند حسن الظنّ ، وفي مستوى الثقة التي وضعها شيخه فيه .
وعند انتقال الشيخ إلى الرفيق الأعلى ، قضى مدّة خلافته داعيا إلى الله بالحال والمقال ، موحّدا لصفوف المسلمين قائلاً لأصحابه أنه ليس له عدوّ إلاّ الشيطان ، جاء ذلك في بعض رسائله الموجّهة للأحباب . وله دعاء يومي بأن لا يرى الكفّار ، وهو قوله : " اللهمّ لا تجعل لنا بين أيديهم إسما ولا تجعل لهم في أموالنا قسما ولا تعذّب لنا بين أيديهم جسما يا من علّم آدم الأسماء " .
كما نفّذ وصايا شيخه كاملة بأخذ ولديه إلى الصحراء لقول شيخه : " أولادي لا تليق بهم إلاّ الصحراء " ، يعني بذلك عين ماضي .
وكان شعاره المعروف لدى الخاص والعامّ هو : " السبيحة واللويحة والمسيحة " يعني بهذه العبارة ( العبادة ـ العلم ـ العمل ) .
ولبّى داعي ربّه بـ " تملاّحت " يوم الثلاثاء 22 صفر 1260 ـ 12 مارس 1844 م .

_________________
[img]


عدل سابقا من قبل الفتاة التجانية في الأحد أغسطس 31, 2008 6:32 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfatate-altidjania.yoo7.com
الفتاة التجانية
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 273
العمر : 27
البلد : هنا بجانب ضريح سيدي أحمد بن سليمان*تغزوت*
العمل/الترفيه : طالبة ثانوي.
المزاج : طبيعي الحمد لله.
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإمام التماسيني رضي الله عنه بين الهمّة و الاستراتيجية   الأحد أغسطس 31, 2008 6:29 pm

ما هي الهمّة ؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال ينبغي أن نقدّم لهذا الموضوع الذي سوف يكون في الأخير هو الإجابة .
يُقال عند العارفين أنّ همّة المرء قاهرة لجميع الأكوان ، لو تعلّقتْ بشيء لنالتْهُ ولو كان وراء العرش .
فصاحب الهمّة هو ذلك الذي أكرمه الله بكرامة دائمة . فالهمّة هي التأييد بالله كما ذُكر في الحديث القدسيّ المشهور عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : « إن الله قال : من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحَبّ إليّ ممّا افترضتُ عليه وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينّه ولئن استعاذني لأعيذنّه وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته » ويقول صاحب الهمّة الشيخ سيّدي حمّه رضي الله عنه مردّدا الأبيات التالية :

تستّـرت عن دهـري بظلّ جنابـه فصرت أرى دهري وليس يرانـي
وإن تسأل الأيام عن إسمي ما درت وعن مكانـي ما عرفـن مكانـي

ويقول شاعرنا محمد العيد آل خليفة في حقّ هذا الشيخ الجليل :
متكـفّـل لمـريـده بـمـراده مـوفٍ لـزائـره بمـا يختـار
آس لأمـراض القلوب يطبّهـا ببصيـرة كشفـت لها الأبصـار
متبحّر العرفان مكتمل الحجـى تبـدو عليـه سكينـة ووقـار
من صفوة القوم الذين إذا رؤوا ذُكـر الإلـه الواحـد القـهّـار

ولعلّنا من خلال هذا التقديم نستطيع أن نعرف على الأقلّ معنى للهمّة التي هي عبارة عن تأييد ربّاني لعبد من عبيد الحضرة الإلهية . فكلّما همّ بشيء ، أو جال بخاطره أيّ أمر إلاّ ويكون وفق ما أراد ، وتلك كرامة من الله لعبده ، غير أنها تختلف عن الكرامات الأخرى ، لأنّ الكرامة هي : أمر خارق للعادة غير مقرون بالتحدّي ، وعادة ما تأتي عفوية ودونما انتظار من صاحبها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfatate-altidjania.yoo7.com
الفتاة التجانية
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 273
العمر : 27
البلد : هنا بجانب ضريح سيدي أحمد بن سليمان*تغزوت*
العمل/الترفيه : طالبة ثانوي.
المزاج : طبيعي الحمد لله.
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإمام التماسيني رضي الله عنه بين الهمّة و الاستراتيجية   الأحد أغسطس 31, 2008 6:31 pm

ما هي خاصيّة التماسيني المميّزة ؟

كان هذا الإمام حبّه في الذي يثق به كبيرا وثقته في في الذي يحبّ أكبر . ملأ الحبّ عليه فراغ الروح فأصبح لا يراوده في أفعال شيخه التجاني هوى ، ولا يصيبه من أوامره فتور . ينحدر متواضعا لكي يرتقي في سبيل هذا الإرتقاء ، وغيره يرتقون فينحدرون حبّا في التباهي والإرتقاء . أبعد نفسه عن الدنايا من جميع الصفات كالرياء والعجب والكبرياء والحسد والحرص والصدارة والرئاسة وكلّ ما يدنّس الشرف ، وفتح لنفسه سبل الترقّي من تكتّمٍ في الأعمال ، وتواضع أمام الرجال .
كان مجبولا على المحبّة مطبوعا عليها ، يحبّ أهل الله بمحض عرفاتنه الكامن في معرفة الصلاح ، سريع البديهة ، حاد النظر والبصيرة ، ألْمَعِيّاً لا يغيب عليه ما يغيب على أقدر معاصريه وأكفئهم ، لا تفلتُ منه الفرص ، يعطي كلّ فرصة حقّها ، ويستجيب للعظائم دون أن يُرى ذلك منه ، فهو حذِرٌ لا يتظاهر بشيء . يراه أصحابه وكأنه من المؤخّرة فيهم ، ويعطونه لقبا ليس من مقامه فيسمّونه "البهلول" ، وأحسن ما يبلغ المنى أحد هؤلاء البهاليل .
لا يهمّه هذا التنازل ، فهو العبقريّ الذي يعمل في الخفاء ، يخدم شيخه وأصحابه بجميع أنواع الخدمة ، ويستجيب لمطالبهم بلا تَوانٍ ولا تماطل ، قد اختار هذا التنازل بحريّة حتّى أن أحد المترفين الزائرين قَدِمَ إلى الشيخ بهدايا وناداه بقوله : " يا وصيف " ، فاستجاب ولم يرِ في القولة ما يهين ، واستقبل ذلك الضيف بقوله : " نعم يا سيّدي " على مرآى ومسمع من قدوته أبي الفيض التجاني رضي الله عنه . هكذا كان يقبل كلّ إشارة تمس من شأنه في عالم الملك دون أن سقبل ذلك في شأن شيخه ومربّيه ، ويثور لها ثورة الهصور وهو الليّن في سجاياه . تلك هي حماسة المعجب بحبيبه ، وذلك هو الإتصال والإخلاص الروحي الصرف الذي لا يحتاج إلى دليل منطقي أو برهان علمي ، بل هو الإنطلاق النفسي الذي يصِلُ إلى العظمة بدون مجهودات . فمحبّة العظيم ليستْ بجريرة إذا كان ذلك العظيم يحظى بعظمة لا مراء فيها . والشيخ الذي أحبّه التماسيني هو من هذه العظمة ، ومحبّته قربى ، أحَبَّ فيه الحقّ ، وأحَبَّ فيه الخير ، وأحَبَّ فيه الإستقامة ، هذا هو حبّ التماسيني وأيّ حبٍّ أحسن من هذا ؟!أحَبَّه لأن سليقته بُنِيَتْ على هذا التركيب ، ويقتدي بشيخه لأنه أهل للإقتداء ، ويفضّله على غيره لأنه أهل للتفضيل في جميع صوره ، ولا بدعة في ذلك ، فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال في ما معناه : " يا أبا بكر إنّما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل " .
كان المقتدِي والأوّل في الإقتداء أمام شيخه ، والمجتهد والثاني في الإجتهاد بعد شيخه . يعمل فقط لِخدمة الطريقة ليس إلاّ وكأنه لم يُخلقْ إلاّ لخدمتها ، بذلَ نفسه وما يعزّ عليه في سبيل هذا الطريق . لقد جُبِلَ على محبّة الأسرار والإطّلاع عليها وإخفائها على غير أهلها ، يمقتُ الدعوى ، ويمقتُ الصدارة ، ويمقت الظهور ، ويمقت التظاهر .

أوّلا ـ نماذج من همّته العاليةكان ذا همّة عالية منذ صباه ، فقدْ كانت تكلّمه الأموات وهو ابن ستّ سنوات ، وكان يُعرَف بالصلاح بين الناس منذ ذلك العمر ، وقد ظهرت عليه بوادر الفتح منذ الطفولة إلى أن أهّله الله لمعرفة القطب المكتوم وزيارته بعين ماضي كما ذكرنا في التعريف .


  1. تفانيه في خدمة الشيخ
    بمجرّد الزيارة الأولى لعين ماضي حيث يقطن شيخه أبى إلاّ أن يجرّد نفسه للخدمة والتفاني فيها ، وامتنع عن العودة إلى بلده وأولاده .
  2. تنويه الشيخ به
    من همّته العالية أنه لم يكترث ولم يلْتفِتْ إلى التنويه به ، وذلك أنه لمّا قدِمَ على الشيخ قدّمه على الجميع ، قائلا لأصحابه : " إنّني في هذا اليوم كالشيخ الذي بلغ من العمر الثمانين ولم يرزقه الله الولد ، وقد أيس من الإنتظار ، وها هو قد رزقني الله الولد بمجيء هذا التماسيني إليّ " .
    وقال في حقّه أيضا : " أين مثل التماسيني يا مسكين " في حادثة الرقية لِأَمَةِ الشيخ رضي الله عنه حينما طلب منه أحد أصحابه الإذنَ في ذلك .
    واجتمع الشيخ بأصحابه ذات مرّة وقال مناديا بأعلى صوته : " ألا إنّ هذا العصر لله ولرسوله ولِي والخلافة لِعَلِيّ . ومن همّته أنه عقّب على قول الشيخ موضّحاً للجماعة أنّ المعنِيّ هو علي حرازم . إلاّ أنّ الشيخ رماه بسبحته قائلا له : " الله ورسوله يريدانها للتماسيني وأنت تقول علي حرازم ؟ " .
    ومن همّته السامية أنّ الشيخ ذكر مقامه بين الأحباب ، وعلوّ مرتبته حتى أنّ الكثير منهم خطر لهم التمسّك به والإستمداد منه ، فأراد صرفهم عن ذلك بقوله : " هذا الخديم بهذه الدرجة فكيف بسيّده " . فرجعت قلوبهم إلى شيخهم التجاني رضي الله عنه .
  3. حادثة العرجون
    عند جني التمور ببستانه أُعجِبَ بعرجون من التمر الجيّد فأبتْ همّته إلاّ أن يأكل شيخه منه ، وهو إذ ذاك في فاس ، فأخذ العرجون بيده وقال له : " سِرْ على بركة الله إلى أن تقع بين يدي الشيخ " . وما هي إلاّ ثوانٍ حتى سقط العرجون بين يدي الشيخ وأصحابه ، فقالو : " ما هذا الأمر ؟ " ، فقال لهم الشيخ : " ذلك فعل من تُسمّونه البهلول " .
  4. زيارته للشيخ عن طريق الخطوة
    ممّا ثبت عن العدول من أهل هذه الطريقة أنه زار الشيخ بفاس أكثر من مرّة عن طريق الخطوة حتى زجره الشيخ عن ذلك وقال له : " ينبغي أن تأتي كأصحابك حتى تذوق مشقّة الطريق " .
    ومن خوارقه في هذا الباب تلك القضيّة التي وقعت لسيّدي محمود التونسي عندما مرّ بصحراء تماسين وهو متّجهٌ إلى تونس ، فخرج عليه اللصوص من تلك الجهة ، ونهبوا بعض ما بيده من أمتعة ، فاغتاظ لذلك ورجع إلى الشيخ شاكيا بهم عن طريق الخطوة ، فعَلِمَ التماسيني بذلك وخاف عن أهل وطنه من دعاء الشيخ عليهم بالهلاك ، فأسرع إليه بنفس الطريقة ، فكان من قضاء الله أن وصل قبل صاحبه ، وأخبره بالقصة وما جرى لسيدي محمود ، وقال له : " يا سيدي إن أنتَ دعوتهم بالشرّ فإنّ داري لا يبقى لها أثر ، فَهُمُ الصور لداري وحصنها " . ووصل بعده سيدي محمود رضي الله عنه في غاية الغضب والغيظ شاكيا بأهل تماسين ، فقال له سيّدنا رضي الله عنه : "سبقك بها عكاشة" .
~
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfatate-altidjania.yoo7.com
إخلاص

avatar

انثى عدد الرسائل : 11
العمر : 32
البلد : تغزوت
المزاج : حبيبة الشيخ
تاريخ التسجيل : 29/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: الإمام التماسيني رضي الله عنه بين الهمّة و الاستراتيجية   الإثنين سبتمبر 28, 2009 2:39 pm

مشكورة أختي ، فع لا هكذا هم الرجال الذين بهم انتشرت الطريقة هم رجال سخروا حياتهم لخدمة الله عز وجل أخلصوا أعمالهم ونواياهم فكانوا أصحاب مقامات ، رضي الله عنهم أجمعين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مداح تجاني

avatar

ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 27
البلد : لجزائر- الوادي - حاسي خليفة
العمل/الترفيه : طالب ثانوي
المزاج : كثر خير الشيخ
تاريخ التسجيل : 04/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإمام التماسيني رضي الله عنه بين الهمّة و الاستراتيجية   السبت مايو 08, 2010 4:46 pm

المداح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.kooora.com
 
الإمام التماسيني رضي الله عنه بين الهمّة و الاستراتيجية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتاة التجانية. :: منتديات الطريقة التجانية :: منتدى الشخصيات التجانية-
انتقل الى: