منتدى الفتاة التجانية.



 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المحاضرة الحادية عشر .. دور رجال الطريقة التجانية في مقاومة الاحتلال خلال الثورة التحريرية (ج3 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفتاة التجانية
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 273
العمر : 27
البلد : هنا بجانب ضريح سيدي أحمد بن سليمان*تغزوت*
العمل/الترفيه : طالبة ثانوي.
المزاج : طبيعي الحمد لله.
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

مُساهمةموضوع: المحاضرة الحادية عشر .. دور رجال الطريقة التجانية في مقاومة الاحتلال خلال الثورة التحريرية (ج3 )   الثلاثاء نوفمبر 18, 2008 5:30 pm

تابع ( الجزء الثالث والاخير ).




التجانية ومقاومة الاحتلال الفرنسي خلال ثورة نوفمبر 1954– 1962م

لم تكن الفترة الأخيرة للاحتلال الفرنسي 54 ـ 1962م تشبه الفترتين السابقتين. حيث أن ثورة نوفمبر المجيدة بقيادة جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري جيش التحرير التي اعتمدت الشمولية. وحملت المسؤولية في بيانها الأول ( بيان أول نوفمبر (لجميع الجزائريين أفرادا وجماعات و أحزابا و جمعيات و منظمات للتوحد في جبهة واحدة لمقاومة أشرس وأخبث عدو حقود عرفه التاريخ هو الإستدمار الفرنسي الصليبي. وبالتالي نهاية العلاقة مع الإدراة الفرنسية المحتلة. فأصبح الجميع أمام شيء واحد. إما مع الثورة بالمقاومة والجهاد لاسترجاع سيادة الدولة المفقودة وتحرير البلاد والعباد. وإما العمالة والخيانة بالإنحياز للعدو المحتل للبلاد، المضطهد للقيم الوطنية والمستعبد لرقاب العباد. فكان أبناء الزوايا وخريجى كتاتيبها. وخريجي مدارس جمعية العلماء ومعاهدها، وأبناء الحركة الوطنية، أول الملبين لنداء الثورة والإلتحاق بها فكانوا جنودا وقادة و وقودا لها. فيسقط القناع عن المنافقدين حاملي لواء الفتنة لسياسة التفرقة السائرين في ركاب إدارة الإحتلال وجيشها المتعطش لدماء الأحرار الجزائريين. فكان مصير سياستهم الغادرة، و مؤامراتهم و دسائسهم المبيتة الفشل و خيبة الأمل. لأن الشعب الجزائري في غالبيته سيما أبناء الزواياـ أدركوا هذه الحقيقة من العدو و عملائه وو سائله وأسلحته. فدحروها و أبطلوها قولا و عملا و سلوكا. فإذا عرف السبب بطل العجب.

مميزات ثورة نوفمبر المجيدة.

وإذا كانت ثورة نوفمبر حققت هذه الوحدة بين الشعب الجزائري في جبهة واحدة فلأنها تميزت عن غيرها من الثورات السابقة:

- أنها لم تنسب لزعيم حتى لا تفشل بفشل الزعيم أو تموت بموته. فنسبت للشعب فالتف حولها وظل يمدها بالرجال والمال و السلاح و الأخبار و تحمل ردة فعل العدو ووحشيته ولم يتخل عنها حتى انتصرت. فكانت ثورة جزائرية محضة لا شرقية ولا غربية جزائرية في التفكير والتخطيط والقرار و التنفيذ.

ثورة كان لسانها العربية وروحها الإسلام وسندها التاريخ وهدفها تحرير الأرض والشعب والعقيدة. انطلقت باسم الإسلام وبه جاهدت وتوحدت وانتصرت. فطبقت الإسلام عقيدة وشريعة وسلوكا ومعاملات. وكانت الشريعة المصدر الوحيد للأحكام. فكان عمل الثورة يسمى جهادا والمقاوم مجاهدا و المقتول شهيدا و جريدة الثورة تسمى جريدة المجاهد و شعار المعارك) الله أكبر النصر أو الاستشهاد(.

التجانيون و الثورة:

إن الطابع الجهادي لثورة نوفمبر وروح التضامن و التكافل الاجتماعي في أسمى صوره الإنسانية و وضوح الهدف. جعل التجانيين كغيرهم من أبناء الجزائر يلبون نداء الوطن والثورة ويلتحقون بها في الداخل والخارج شيوخا و ومقاديم ومريدين. ويدعمونها ماديا ومعنويا و بشريا.
ويعلم الجميع أن ثورة نوفمبر بقيادة جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري جيش التحرير كانت تتحكم في كل شبر من أرض الوطن وتراقب تحركات العدو والعملاء مثلما تراقب سلوكات كل المواطنين. فلو قدر أن زاوية ما انحرفت عن جادة الصواب وانحازت للعدو فإن محكمة الثورة لن ترحمها ولن تترك لها أثرا يذكر. وبالتالي لم يبق هناك مجال لسوء الظن أو الشك أو المزايدات في حق الزوايا وأبنائها ومنهم طبعا رجال الطريقة التجانية. ولإعطاء بعض الأدلة الملموسة وهي قليل من كثير أن شهادات جل المجاهدين والقادة منهم في الولاية السادسة التاريخية تؤكد مشاركة التجانيين في ثورة التحرير ومنها:

- أن الشيخ سيدي أحمد التجاني سخر كل إمكانات الزاوية في تماسين خدمة للثورة. وما قيام سلطات الاحتلال بإلقاء القبض على سيدي بن عمر التجاني بعين ماضي 1957 وإذاعة خبر إعتقاله يوم 18 مارس من تلك السنة في صوت العرب بالقاهرة وصوت الجزائر بتونس لتأكيد لمشاركة التجانية في الثورة .
وكان للشيخ سيدي عبد الجبار التجاني شيخ الطريقة الراحل رفيق الشهيد باجي مختار الذي استشهد في 19 نوفمبر 1954، و المجاهد سيدي الحاج امحمد نجل سيدي محمود التجاني شيخ الطريقة التجانية الحالي دور مشرف في الثورة التحريرية. كما أن دار الشيخ سيدي أحمد التجاني التماسيني في تونس كانت مقرا للإجتماعات . ومنها ما ترأسه العقيدان سي الحواس و عميروش وغيرهما من قادة الثورة في تونس الشقيقة.أما تموين الثورة بالمال في تونس وفي الجزائر حدث ولا حرج. وكم من لقاء بين الشيخ سيدي أحمد التجاني التماسيني وسي الحواس سيما في خريف 1956 في ليشانة قرب طولقة. واستقباله مبعوثين عنه للتنسيق. مع العلم أن زاوية تماسين كانت ملتقى القادة المجاهدين سيما مسؤولي الناحية الرابعة من المنطقة الرابعة رغم الرقابة المسلطة على الزاوية. وقد تعرضت لحصار المظليين في 15 ماي 1958م.
ومن الأدلة على المشاركة الفعلية والهامة للتجانيين في ثورة نوفمبر ضد الاحتلال الفرنسي كتأمين تنقل المجاهدين بين ناحية المغير و زاوية تماسين التي كلف بها السيد محمد المعروف بسيدي حمّه ابن الأخ محمد البشير التجاني وكذا إبني عمه ينبعى محي الدين التجاني الذي أعتقل في أفريل 1957 و عبد الحميد التجاني و آخرين... وكان محمد الطيب نجل سيدي أحمد التجاني في مدينة قسنطينة قد كلف من طرف الثورة بمهام صعبة كتلقي أموال الثورة من المهاجرين الجزائريين في فرنسا. وتسليمها إلى الولايات المعنية. وقد جعل من مقر وحدة المشروبات التي يملكها مكانا للإتصالات. وقد ألقي القبض على السيد محمد الطيب المذكور أعلاه في نوفمبر 1962، ونقل إلى سجن بباريس ( فران ) وألحق به أخوه محمد الحافظ الذي كان يدرس بفرنسا، ولم يطلق صراحهما إلا بعد إيقاف القتال وبالتحديد يوم 22 مارس 1962م ضمن آخر دفعة للمعتقلين السياسيين.
- وقد قدمت الطريقة التجانية عددا كبيرا من الشهداء نذكر خمسة منهم على سبيل المثال لا الحصر: وهم سيدي أحمد نجل الشيخ سيدي محمود التجاني زاوية عين ماضي، وثلاثة من مقدميها لمنطقة سوف أعدموا في شهر رمضان 1376هـ ( أفريل 1957م ). وهم: الشهيد التجاني أحمد بن محمد العيد من البياضة ابن أخ أحد كبار مقدمي الطريقة حيث استشهد تحت التعذيب. والشهيد يحي بلقاسم من المقرن. والشهيد تجاني الطاهر من حساني عبد الكريم.
وكذا الشهيد التجاني الهادي ابن مقدم الطريقة بمدينة الوادي. أما أتباع الطريقة الذين أعتقلوا و عذبوا فهم كثيرون ومن بينهم شاعر الجزائر الكبير الذي سبقت الإشارة إليه محمد العيد آل خليفة الذي سجن بباتنة ولما أطلق سراحه و وضع تحت الإقامة الجبرية ببسكرة إلى فجر الاستقلال وأكبر موقف تاريخي شرف التجانية هو موقف شيخ زاوية تماسين من قضية فصل الصحراء عندما تصدى لإحباط مناورات المحتلين الفرنسيين وإفشال كل المببررات التي تذرعوا بها.
وتكريما للزاوية التجانية عن هذا الموقف التاريخي الذي قامت به قررت قيادة الولاية السادسة ( الصحراء ) أن يكون الإنطلاق من تماسين بالنسبة للوفود المدعوة للمشاركة في ملتقى الشارف في أفريل 1962 من أجل بدء حملة التوعية والتحضير لاستفتاء 1 جويلية 1962.
التجانية حاضرا ومستقبلا :
إن الاحتلال الفرنسي المدمر الذي استمر 132 سنة. والذي كان حربا شرسة ضد المقومات الشخصية للشعب الجزائري المتمثلة في الإسلام والعربية و التاريخ والوحدة الوطنية والقيم الأخلاقية الفاضلة سيما المؤسسات الشعبية المتمثلة في الزوايا والتي كانت بمثابة قلاع شامخة لحماية الإسلام والعربية والتاريخ و رمز الوحدة والحصن المنيع للشباب الجزائري آنذاك في التربية الروحية والأخلاقية. والوطنية، وحمايته من المهلكات ومن الوقوع في الرذائل المدعومة من طرف الحتلال. قصد محو شخصية الشعب واقتلاعه من جذوره وابتلاعه حضاريا لإلحاقه بالحضارة الغربية المادية في التفكير و الإباحية في السلوك العديمة الروح. لمواجهة هذا الخطر كانت الطريقة التجانية صامدة كصمود الجبال. لم تثنها الفتن المصطنعة ولا الصراعات المفتعلة ولا الأعاصير المثارة ضدها من حين لآخر من طرف الأعداء المحتلين أحيانا ومن طرف الإخوة الأشقاء أحيانا أخرى كل ذلك لم يمنع التجانية من تركيز نشاطها خاصة في أقصى الجنوب حيث عمل أتباعها ورجالاتها على إقامة علاقات وطيدة مع وسط إفريقيا معتمدين على وسيلتين أساسيتين هما الدعاة و قوافل التجارة. وكان لتوسعها وانتشارها سيما في إفريقيا آنذاك وفي بقية القارات فيما بعد. ولنفوذها الذي حققته على الصعيدين الديني الروحي والسياسي أثر كبير جعل من التجانية اليوم في إفريقيا وفي العالم قوة معنوية روحية و سياسية تسعى كافة القوى في المنطقة إلى التحالف معها وجذبها إلى صفها. ما ينبغي الإشارة إليه أن نجاح التجانية في التوسع والاستمرار و التواصل بين الأجيال يكمن في منهجها السليم وشعاراتها الواقعية و سمو رسالتها الحضارية والثقافية والإنسانية وقناعة رجالاتها بضرورة القيام بملأ الفراغ الذي يهدد الأجيال. والسعي بكل الوسائل الممكنة للمساهمة إلى جانب الدولة في توفير الحد الأدنى من الأمن والإستقرار و الرخاء والعدل و السلام و الحماية الإجتماعية و الرعاية الإنسانية لأفراد المجتمع. مع استمرار الزاوية في وظيفة التربية و التعليم و التوجيه و الإصلاح كأساس لإعداد المواطن الصالح. وهي تقوم بهذه الأعمال العظيمة فهي تنطلق من مبدأ: " أن المؤمن لا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه. يرضي الله بما يصنع ويخدم الأمة بما يفعل و ينير طريق الأجيال بما يقول " لاقتناعه بأهمية الإيمان بالله و النفع لعباد الله ووزن ذلك عند الله. وأن خلاصة حياة الإنسان مهما كانت مكانته في المجتمع وفي سلم المسؤولية وفي درجة الغنى، فهي قماطة بيضاء مثل قماطة الولادة و دفتر الأفعال و حفرة في الأرض.
قال تعالى:} فأما الزبد فيذهب جفاء. واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض {. انتهى.
-------------------------
المراجع:
1 ـ يحي بوعزيز. كفاح الجزائر من خلال الوثائق.

2 ـ يحي بوعزيز. ثورات الجزائر في القرنين 19 و 20 الجزء 2.

3 ـ محمد العيد آل خليفة. الديوان.

4 ـ أبو القاسم سعد الله. تاريخ الجزائر الثقافي ج1 و 4.

5 ـ مختار فيلالي. نشأة المرابطين و الطرق الصوفية وأثرهما في الجزائر خلال العهد العثماني.

6 ـ محمد قنانش. الحركة الإستقلالية في الجزائر بين الحربين 1919 ـ 1939م.

7 ـ مذكرات محمد خير الدين. الجزءح الأول.

8 ـ علي هارون. الولاية السابعة التاريخية.

9 ـ المجاهد عمار قليل. ملحمة الجزائر الجديدة الجزء الثاني.

10 ـ محمد علوان. النفحة القدسية في السيرة الأحمدية التجانية.

11 ـ العيد مسعود سعيد. المجتمع الجزائري في العهد العثماني رسالة جامعية لم تنشر.

12 ـ أبو بكر زيد الفوتي. مفتاح السعادة الأبدية في مطالب الأحمدية.

13 ـ رين. المرابطون والإخوان.

14 ـ محاضرة بعنوان: دور رجال الطريقة التجانية في الحركة الوطنية وثورة نوفمبر المباركة قدمت في الملتقى الدولي الأول عن الطريقة التجانية في عين ماضي بالأغواط من إعداد الأستاذ عبد المالك التجاني المدعو عبد الكامل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfatate-altidjania.yoo7.com
مداح تجاني

avatar

ذكر عدد الرسائل : 28
العمر : 27
البلد : لجزائر- الوادي - حاسي خليفة
العمل/الترفيه : طالب ثانوي
المزاج : كثر خير الشيخ
تاريخ التسجيل : 04/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: المحاضرة الحادية عشر .. دور رجال الطريقة التجانية في مقاومة الاحتلال خلال الثورة التحريرية (ج3 )   الأربعاء مايو 05, 2010 1:07 pm

بارك الله فيك
كثر خير الشيخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.kooora.com
 
المحاضرة الحادية عشر .. دور رجال الطريقة التجانية في مقاومة الاحتلال خلال الثورة التحريرية (ج3 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتاة التجانية. :: الملتقى الدولي الثاني للإخوان التجانيين*الخطاب الصوفي التجاني زمن العولمة* :: محاضرات الملتقى الدولي الثاني للإخوان التجانيين-
انتقل الى: