منتدى الفتاة التجانية.



 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المحاضرة السابعة .. دور الزاوية التجانية بقمار في نهضة سوف والامصار المجاورة ( ج2 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفتاة التجانية
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 273
العمر : 27
البلد : هنا بجانب ضريح سيدي أحمد بن سليمان*تغزوت*
العمل/الترفيه : طالبة ثانوي.
المزاج : طبيعي الحمد لله.
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

مُساهمةموضوع: المحاضرة السابعة .. دور الزاوية التجانية بقمار في نهضة سوف والامصار المجاورة ( ج2 )   الثلاثاء نوفمبر 18, 2008 4:15 pm



تابع ( الجزء الثاني )

وقد سجل الأستاذ سيدي السايح حقي هاته الزيارة الميمونة في القصيدة التي يروي فيها تاريخ الطريقة التجانية وهي في حدود المئتي بيت :


فأهل سوف طلبوا الاذن لهم °°° أن يبتنوا زاوية تقلهم
فقال في شرقية البلاد °°° قد أذن الله بها للبادي
فبنيت غربا بأرض الربحي °°° لكثرة التباع والمصالحي
ثم في قابل مع الزيارة °°° لم يرضانها الشيخ ولا مختارة
فقال هي في سوف الشرقي °°° أعني قمار أمرها بحق
فقام اذ ذاك الهمام الساسي °°° مدعما للمركز الاساسي
وكان خط بمزايا الجود °°° التونسي سيره المشهود
وهي أول زوايا مطلقا °°° وفضلهل ونفعها تحققا



مساهمة زاوية قمار في استقرار المنطقة:

وقد احتضنت الأحباب وكانت في انطلاقها لا تتعدى 81 م² جمعت المريدين للذكر وتلاوة القران وللالتقاء والتزاور ولنشر الطريقة وبانتقال الشيخ سيدي أحمد التجاني t للرفيق الأعلى ملبيا نداء مولاه أشرف على هاته الزاوية العامرة مباشرة تنظيما وتوسيعا الخليفة الأعظم الشيخ سيدي الحاج علي التماسيني t وخلفائه من بعده فكانت هاته الزاوية قلعة للعلم والمعرفة وساهمت بقسط وافر في النهضة العمرانية والفلاحية والعلمية.

لقد عملت زاوية قمار ممثلة في شيخها في استقرار منطقة سوف وساعدها على ذلك انتشار الطريقة بين جميع العروش وعمائر المنطقة وقد نقل لنا التاريخ أن الخليفة الأعظم سيدي الحاج علي التماسيني t تمكن من إخماد فتن قديمة وصراعات مميتة بين قبائل سوف كما سجلت الذاكرة الجماعية في هاته الربوع موقفه حين قال لقد حفرنا حفرة الأحقاد القديمة ودفناها ومن أخرجها فلا يلومن إلا نفسه وعمل خلفائه على نهجه من بعده في إصلاح ذات البين وتهدئة النفوس وتوجيه عناية العباد للتوجه إلى الله تعالى وخدمة الأرض بغراسة النخيل والتجارة ومختلف النشاطات الحيوية حتى غدت سوف جحر نمل بشري حياكة وزراعة وتجارة وتربية مواشي وعمارة ورفع لراية العلم الشريف.

الزاوية التجانية بقمار والعلم:

إن الزاوية التجانية بقمار التي اشرف على تنظيمها الإمام الخليفة الأعظم الشيخ سيدي علي التماسني رضي الله عنهصاحب الثلاثية المباركة (اللويحة والمسيحة والسبيحة) حملت لواء العلم بتشجيع الناشئة على التعليم فأرسلت وفودا من أبنائها ومريدها إلى جامعة الزيتونة لينهلوا من مختلف المعارف الدينية و اللغوية. و شجعت على فتح المدارس القرآنية فزاوية قمار على غرار جميع الزوايا التابعة للطريقة التجانية صباحها عامر بالصبية للقرآن الكريم وحفظه في الصدور وعلومه وتفسيره والسنة النبوية الطاهرة ونشرها في أوساط الناشئة ومساءها لحلقات الذكر والحزب الراتب وجلسات التذاكير و إصلاح ذات البين وقد نقل تاريخ سوف أن أول مدرسة نظامية احتضنتها المنطقة كانت بالزاوية التجانية حيث يقدم فيها مختلف المعارف بالطريقة الحديثة التي تعتمد على تنوع المعارف والطرق التربوية و البيداغوجية الحديثة.

الزاوية التجانية بقمار وصناعة الزرابي :

لقد انتشرت في بلاد سوف صناعة الفليج وهو النسيج جمع فيه وبر الإبل وشعر الماعز خشن في ملمسه قوي في بناءه يستعمل فرشا وتبني منه الخيمة وغيرها من الأكياس بمختلف الأحجام.

فما أن حلت سنة 1890م حتى ظهرت صناعة الزرابي في سوف بالزاوية التجانية بقمار التي استقدمتها من بلاد النمامشة واستقدمت أيضا من يقوم بهاته المهمة. واشتهرت هاته الحرفة اليدوية سريعا لأنها وجدت استحسانا في الأوساط الشعبية. بعدها بسنين قليلة حل بهاته الربوع المدعو ابراهيم غريب النساج القسنطيني "من اصل تونسي" الذي قدم إلى قمار مع عائلته وفتح ورشة لصناعة الزرابي، وفي سنة 1906م فتح قسم (حجرة تكوين مهني ) في مدرسة قمار لتعليم هاته الحرفة.

بعدها اخذت زربية سوف طابعها المحلي بمواد أولية محلية واشتهرت بجودة صوفها ووبرها وعقدها المتينة (256عقد في دسم²) كما عرفت بانسجام ألوانها حيث جمعت بين الأبيض والأسود والبني والرمادي.

زاوية قمار والنقش علي الجبس :

حال بناء المسجد بالزاوية سنة 1870 م علي يد الخليفة سيدي محمد العيد الاول رضي الله عنه حتى استقدم من المدينة عين ماضي بناء أخصائي في النقش على الجبس هذا البناء أبدعت أنامله على جدران المسجد وعلى جميع واجهات اللواحق وتأثر به بناؤوا منطقة سوف فتعلموا على يديه وساروا على نهجه بل وطوروا عملية النحت والزخارف وسرت هاته النقوش في البداية في المساجد ثم انتقلت لتعم واجهات البيوت ثم المحلات التجارية. وانبهرت السلطات الاستعمارية بأنامل أهل سوف وإبداعهم وخاصة البناء الشهير قاقه التجاني الذي هو من أهل قمار فأرسلته إلى الجزائر العاصمة ليظفي على البريد المركزي جمال النحت على الجبس ثم أرسلته لما وراء البحر لفرنسا ذاتها. وبعد الاستقلال فتحت ورشة في معهد التكوين المهني لهذا الغرض قصد تعميمه ونشره في كامل التراب الوطني.

لقد انتقل ورشة النحت من زاوية قمار الى باتنة ليزينو مسجد ها الكبير كما سافروا لقسنطينة لنفس الغرض مسد وجامعة الامير عبد القادر وتوجهوا جنوبا لمساجد بشار وادرار وغيرها ولقد ابدع هؤلاء البناؤون في بناء القباب الدائرية التي افادت البيوت وتماشت مع المناخ اما القبة الهرمية فقد بنيت واحدة بالزاوية التجانية بقمار الا انها لم تعمم لان اهل سوف وجدوا ما يغني عنها في الدمسة والقبة المستديرة .

ثم ابدع أهل قمار بأن رسموا بالطلاء علي الجبس صورا جميلة جمعت بين الزخارف والكتابة العربية لبعض نصوص كتاب الله واسمه الكريم ومختلف أسماء الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام وبعض أوراق الأشجار والأزهار أما تمازج الألوان ففيه من الجمال ما يسحر الأنظار.

زاوية قمار واطعام الطعام في ايام المسغبة :

لقد خصصت الزاوية التجانية بقمار طاحونة للقمح لتملأ قصعة الطعام يوميا للمحاويج و ذوي الخصاصة يؤمونها فيجدون فيها الشبع بعد الجوع والأمن بعد الخوف والراحة والطمأنينة بعد الحيرة والاضطراب خاصة أيام الحربين الكونيتين الأولى والثانية .

إن الزاوية التجانية بقمار تحت قيادة الخليفة الأعظم سيدي الحاج علي التماسيني و خلفائه رضوان ا لله عليهم قامت بدور رائد في خدمة العلم الشريف و في الاستقرار و في غراسة النخيل و تشيط الهمم خدمة للأرض للإكتفاء الذاتي و في زرع روح الاعتماد على الله تعالى و على القدرات الذاتية و في الحفاظ على الهوية الوطنية في أصعب الظروف و أقساها أمام أعتى حملات التغريب و المسخ ابان الحقبة الاستعمارية الشرسة و ها هي الآن تساهم بقسط وافر في الانبعاثات الوطنية الحديثة في مجال العلم و الثقافة و تلميع الهوية الوطنية و ربط الجيل بجذوره و منطلقاته. إن الزاوية التجانية بقمار لم تتوقف يوما عن خدمة البلاد و العباد منذ نشأتها فكانت بحق منارة بل دوحة يستظل بها المرهقون من دروب الحياة.

الزاوية التجانية بقمار و ثورة التحرير المباركة 1954 -1962 م:

لقد سجل التاريخ لسوف أنها كانت مشتلة الثورة المباركة حين زارها البطل الشهيد محمد بلوزداد و جملة من إخوانه - محمد بوضياف و سعيد إدريس – في صائفة 1947 جاءوا يحملون فكرة "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" حين آمنوا أن الإستقلال لا يكون إلا بالكفاح المسلح و احتضنت سوف الفكرة و بدأ الرواد الأوائل يجلبون السلاح و يجمعونه و يرسلونه لمنطقة الأوراس عبر مدينة بسكرة. و كان أبناء الزاوية اتجانية بقمار من أوائل من إلتحق بهذا التنظيم الحر و لحق بهم ثلة من المقاديم و الأحباب منهم من قضى نحبه و كتبت له الشهادة و منهم من نال شرف الجهاد و الحياة ليعيش و يرى راية الوطن خفاقة و مؤسساته تشيد و الوطن يسير بخطى ثابتة نحو الغد الأفضل.

النهضة الثقافية العلمية التي يقودها الخليفة الحالي الشيخ سيدي محمد العيد الثالث التجاني :

نسجل أن الأستاذ الدكتور الشيخ محمد العيد التجاني - ض- يقود نهضة في منطقة سوف ومنطلقها الزاوية التجانية قمار الذي أقام بها مركبا ثقافيا حديثا تحفة معمارية علي الطراز العربي الأسلامي تضم مجموعة من الأجنحة كالمكتبة وقاعة الأنترنيت و جناح تعليم القرآن الكريم وجناح المعرفة مخصص للمحاضرات و ما فتىء الخليفة الشيخ سيدي محمد العيد الثالث – أيده الله – يحض شباب علي نهل العلم وحصد الشهادات الجامعية والبحث الجاد ولقد أقام الندوات الثقافية الصيفية لاحداث اللحمة بين الشباب وبث روح العلم والعمل فيهم ليصوغ من هاته الطاقة الحية للأمة عناصر تمتاز بحسن الخلق و متانة التدين مفيدة للعبادة و البلاد



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfatate-altidjania.yoo7.com
 
المحاضرة السابعة .. دور الزاوية التجانية بقمار في نهضة سوف والامصار المجاورة ( ج2 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفتاة التجانية. :: الملتقى الدولي الثاني للإخوان التجانيين*الخطاب الصوفي التجاني زمن العولمة* :: محاضرات الملتقى الدولي الثاني للإخوان التجانيين-
انتقل الى: